المزيد في دين و دنيا

قائمة المستويات

تسلية وترفيه

  • نكت مضحكة
    نكت مضحكة

    قسم النكت والطرائف: ترفيه، تسلية، مرح، فكاهة وضحك - ...

  • ألغاز
    ألغاز

    مجموعة جديدة من ألغاز و اسئلة الذكاء و أسئلة جديدة و صعبة للأذكياء و أقوياء الملاحظة و ذوي سرعة البديهة...

  • الشطرنج
    الشطرنج

    تعد الشطرنج واحدة من أشهر الألعاب الذهنية في العالم....

  • puzzle ترتيب الأجزاء
    puzzle ترتيب الأجزاء

    لعبة مميزة ومسلية من ألعاب الترتيب، تحتاج للتركيز لتجميع أجزاء الصورة الأصلية قبل إنتهاء الوقت....

الرئيسية | دين و دنيا | فضل العلم من القرأن والسنة

فضل العلم من القرأن والسنة


آيات قرآنية في فضل العلم:

 

  قوله عز وجل: ﴿ شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُوْلُوا الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ ... ﴾ [آل عمران: 18] ، فانظر كيف بدأ سبحانه وتعالى بنفسه وثنى بالملائكة وثلث بأهل العلم وناهيك بهذا شرفا وفضلا وجلاء ونبلا وقال تعالى: ﴿ يَرْفَعْ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ... ﴾ [المجادلة:11]، نكر الدرجات لتعظيمها ، وقال عز وجل: ﴿ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ .. ﴾ [الزمر:9] والمعنى لا يستويان ، وقال تعالى: ﴿ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ... ﴾ [فاطر:28] ، حيث حصر وقصر خشيته على أهل العلم ، وقال تعالى: ﴿ قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ ﴾ [سورة الرعد:43] .

 

  وقال تعالى: ﴿ قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنْ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ .. ﴾ [النمل:40]، تنبيها على أنه اقتدر بقوة العلم، وقـال عز وجل: ﴿ وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا.. ﴾ [القصص:80] ، بين أن عظم قدر الآخرة يعلم بالعلم .

 

  وقال تعـالى: ﴿ وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلاَّ الْعَالِمُونَ ﴾ [سورة العنكبوت:43] ، وقال تعالى: ﴿ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ ... ﴾ [النساء:83] ، رد حكمه في الوقائع إلى استنباطهم وألحق رتبتهم برتبة الأنبياء في استنباط حكم الله.

 

  وقال عز وجل: ﴿ وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ ... ﴾ [الأعراف:52] ، وقال تعالى: ﴿ فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ ... ﴾ [الأعراف:7] ، وقال عز وجل: ﴿ بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ... ﴾ [العنكبوت:49] ، وقال تعالى: ﴿ خَلَقَ الإِنسَانَ * عَلَّمَهُ الْبَيَانَ  [سورة الرحمن:3, 4] ، وإنما ذكر ذلك في معرض الامتنان.

 

  أحاديث نبوية تحث على العلم:

 

  عَنْ مُعاويةَ رضيَ اللهُ عنهُ قال: قالَ رسول اللهِ صلى اللهُ عليْه وسلَمَ: « مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرَا يفقهه في الدين ». 

 

  وعَنْ ابنِ مَسْعودِ رضيَ الله ُعنهُ قال: قالَ رسول اللهِ صلى اللهُ عليْهِ وسلَمَ: « لا حَسَدَ إلاَّ في اثنَتَيْنِ رَجُلٌ آتَاه اللهُ مَالاً فسَلَّطَهُ عَلى هَلَكتِهِ في الحَقَّ ورَجُلٌ آتَاهُ اللهُ الحِكْمَةَ فَهُوَ يَقضِي بِها وَيُعَلِمُّها ».

 

  وعن سَهْل بنِ سَعد رَضيَ اللهُ عنهُ أنَّ النَّبيَّ صَلى اللهُ عليْه وسلم قال لعليٍ رضي اللهُ عنهُ: « فو اللهِ لأَنْ يَهْدِيَ اللهُ بِكَ رَجُلاً وَاحِداً خَيْرٌ لَكَ مِن حُمْرِ النَّعَم ».

 

  وعن أبي هُريرةَ - رَضيَ الله ُعنهُ - أنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى اللهُ عليْه وسَلـَّمَ قالَ: « مَنْ سَلَكَ طَرِيْـقـَاً يَلْتَمِسُ فيْهِ عِلْمَاً سَهَّلَ اللهُ لهُ به طَرِيْقاً  إلى الجَنَّةِ ».

 

  وعن أبي هُريرةَ رَضيَ الله ُ عنهُ أنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى اللهُ عليْه وسَلـَّمَ قال: « مَن دَعَا إلى هُدَى كانَ لـَهُ مِنَ الأجْرِ مِثلُ أجور من تبعَهُ لا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أجُورِهِم شَيئْاً » .

 

  وعن أبي هُريرةَ رَضيَ الله ُ قالَ قالَ رَسُولَ اللهِ صَلى اللهُ عليْه وسَلـَّمَ: «إذَا مَاتَ ابنُ آدَمَ انقَطَعَ عمَلُهُ إلاَّ منْ ثَلاثٍ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ أو عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ أو ولد صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ ».

 

  وعن أبي هُريرةَ رَضيَ الله ُ عنهُ قالَ سَمِعتُ رَسُولَ اللهِ صَلى اللهُ عليْه وسَلـَّمَ يَقُول: « مَنْ خَرَجَ في طَلَبِ العِلْمِ فهو في سَبِيْلِ اللهِ حتى يَرْجِعَ ».

 

  وعَن أبي أُمَامَةَ رضيَ اللهُ عنهَ أنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليْه وسلمَ قالَ: « فَضْلُ العَالِمِ على العَابِدِ كَفَضْلِي على أدْنَاكًم » ، ثم قالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليْه وسَلَّمَ: « إنَّ اللهَ ومَلائِكَتَهُ وَأَهْلُ السماوات والأرْضِ حَتَّى النَّمْلَةَ في حُجْرِهَا وَ حَتَّى الحُوتَ لَيُصَلُّونَ على مُعَلِمِي النَّاسِ الخَيْرَ ».

 

  وعَن أبي الدَّرداءِ - رَضِيَ اللهُ عنهُ - قالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّمَ يَقُولُ: « مَن سلَكَ طَرِيْقَاَ يَبْتَغِي فِيْهِ عِلْمَاً سَهَّلَ اللهُ لهُ طَرِيْقَاً إلى الجَنَّة ، وإنَّ المَلائِكَةَ لَتَضَعُ أجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ العِلْمِ رِضَاً بِما يَصْنَعُ ، وَإنَّ العَالِمَ لَيَسْتَغفِرُ لهُ مَن في السماوات ، ومَن في الأرضِ حَتَّى الحِيْتَانُ في المَاءِ ، وفَضْلُ العَالِمِ عَلى العَابِدِ كَفَضلِ القَمَرِ على سَائِرِ الكَوَاكِبِ وإنَّ العُلَماءِ وَرَثَةُ الأنبِيْاءِ ، وإنَّ الأنبِيْاءَ لمْ  يُوَرَثُوا دِيْناراً ، ولا دِرْهَمَاً ، وَإنَّما وَرَّثُوا العِلْمَ ، فَمَنْ أَخَذَهُ أخَذَ بِحَظٍ وَافِرٍ ».

 

  وقد جاءت عن المصطفى عليه الصلاة والسلام أحاديث عدة في فضل العلماء منها ما رواه مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن الرسول صَلَّى اللهُ عليْه وسلمَ  قال: « من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهّل له به طريقاً إلى الجنة» .

 

  قال الإمام الطيبي: "والضمير في – به - عائد إلى من، والباء للتعدية أي يوفقه أن يسلك طريق الجنة" ، وقال رسول الله  صَلَّى اللهُ عليْه وسلمَ: « من خرج في طلب العلم فهو في سبيل الله حتى يرجع».

 

  وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عليْه وسلمَ: « لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه مالاً فسلّطه على هلكته في الحق ، ورجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها », والمراد بالحسد في هذا الحديث الغبطة بأن يتمنى مثل حال المغبوط، لا أن يتمنى زوال نعمة غيره فذلك هو الحسد المنهي عنه في قوله تعالى: ﴿ وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ ﴾ [سورة الفلق:5].

 

  ومما يدل علي تكريم الإسلام للعلم أنه جعله فريضة على كل مسلم في قوله صَلَّى اللهُ عليْه وسلمَ: « طلب العلم فريضة على كل مسلم »، قال العلامة المناوي(15): "قد تباينت الأقوال وتناقضت الآراء في هذا العلم المفروض على نحو عشرين قولاً وأجود ما قيل قول القاضي:إن العلم المفروض هو مالا مندوحة عن تعلمه كمعرفة الخالق جل وعلا ونبوة محمد صَلَّى اللهُ عليْه وسلمَ  وكيفية الصلاة ونحوها فإن تعلمها فرض عين والظاهر أن المراد به كل ما يحتاجه المسلم من أمور العقيدة وشرائع الإسلام من حلال وحرام مما جاء عن النبي صَلَّى اللهُ عليْه وسلمَ ".

 

  ويقول الرسول صَلَّى اللهُ عليْه وسلمَ: « إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له »، فأفاد هذا الحديث أن ابن آدم إذا مات توقف عمله فينقطع الثواب المترتب عليه إلا من ثلاث خصال فإنه يدوم ثوابها للعامل بعد موته، وذلك لدوام أثر تلك الأعمال حيث ينتفع غيرهم من بعدهم وهذه الخصال هي الصدقة الجارية كالوقف، والعلم الذي ينتفع به من المصنفات التي تبقى بعد مؤلفها وينتفع منها الناس ولو بعد وفاته كما قال القاضي تاج الدين السبكي في شرحه لهذا الحديث .

 

  وثالثة تلك الخصال هي الولد المسلم إذا كان صالحاً مستقيماً باراً بوالديه فيدعو لهما بعد وفاتهما بالمغفرة والرحمة .

 

  وقد ورد في معنى هذا الحديث أحاديث أخرى تشمل خصالاً وأعمالاً كثيرة ينتفع من أجرها وثوابها ابن آدم بعد وفاته ، منها ما رواه ابن ماجه وابن خزيمة من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال الرسول صَلَّى اللهُ عليْه وسلمَ: « إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته: علماً نشره، أو ولداً صالحاً تركه، أو مصحفاً ورّثه، أو مسجداً بناه، أو بيتاً لابن السبيل بناه ، أو نهراً أجراه، أو صدقةً أخرجها من ماله في صحته وحياته تلحقه بعد موته »، إن هذا الحديث دعوة للمسلمين والمسلمات بالمساهمة في المشاريع الخيرية ببناء المساجد والحرص على نشر العلم وتعليم القرآن وطباعة المؤلفات ومساعدة الفقراء وأبناء السبيل بالمال والطعام والشراب والمسكن لينالوا أجرها وثوابها عند الله تعالى . وإذا كان الشيء يعرف بضده فإن الجهل داء عضال يفتك بالأمم ، والخير كل الخير في طلب العلم لما تقدم من فضله في الكتاب والسنة، وإن أمة ترضى بالجهل ستجني عواقب ذلك في تخلفها الحضاري في مجالات الحياة كافة في النواحي العلمية والاجتماعية والاقتصادية وغيرها ، وللجهل عواقبه الوخيمة على الفرد والمجتمع حيث تسوء الأخلاق وتكثر الجرائم ويعم الكسل وما أحسن قول القائل "خير المواهب العقل، وشر المصائب الجهل"  وقد قال الشاعر:

 

  العلم يرفع بيتاً لا عماد له *** والجهل يهدم بيت العز والشرف

 

العلم يسمو بقوم ذروة الشرف *** وصاحب العلم محفوظ من التلف

 

يا طالب العلم مهلاً  لا تدنسه *** بالموبقات فما للعلم من خلف

 

  وقد قال الإمام أحمد بن حنبل: الناس أحوج إلى العلم منهم إلى الطعام والشراب لأن الطعام والشراب يحتاج إليه في اليوم مرة أو مرتين، والعلم يحتاج إليه في كل وقت .

 

  مكانة العلم والعلماء في الإسلام:

 

  إن للعلم في الإسلام شأنا وأي شأن، ويكفي للدلالة على منزلته أنه صفة من صفات الله جل جلاله: ﴿ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴾ [سورة الأنعام:13] ، وأنه سبحانه قد أمر به قبل العمل: ﴿ فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ... ﴾ [محمد: 19] ، وما ذلك إلا لأن صحة العمل مرهونة به، وقد أمر جل جلاله الرسول -صلى الله عليه وسلم- بطلب الاستزادة منه فقال: ﴿ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا ﴾ [سورة طه:114] ، وقد استفاض حديث القرآن الكريم عن العلم حيث وردت مادة علم فيه أكثر من سبعمائة مرة، كذلك لم يخل كتاب من كتب السنة من كتاب موضوعه العلم ، ولهذه المنزلة العالية كان طلبه فريضة كما أخبر الرسول - صلى الله عليه وسلم - في قوله: « طلب العلم فريضة على كل مسلم »، ومن هذا الفرض ما يكون فرض عين ومنه ما يكون فرض كفاية فكل ما يحتاج إليه لصحة العبادة فهو فرض عليه فما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب – كما في القاعدة الأصولية المقررة- وماعدا ذلك من سائر العلوم التي نحتاج إليها في إقامة حياة سوية فإن تعلمه على الكفاية أي أنه لابد أن يكون في المسلمين من يعلمه بالقدر الذي يسد حاجتهم إليه وإلا أثم المسلمون جميعاً، وهذا الاهتمام البالغ بالعلم وبهذه الصورة إنما يمثل المكانة الحقيقية للعلم.

 

  ويبرز أثره في الحياة، فالحياة التي لا تؤسس على العلم الشرعي حياة عديمة الفائدة ، والإسلام الذي ينزل العلم هذه المنزلة هو دين العلم، ودين النقل والعقل، « إن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا إنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر». ولهذا كانت أبرز خصائص الدعوة إلى الله هو قيامها على البصيرة أي العلم: ﴿ قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنْ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ ﴾ [سورة يوسف:108] .

 

 
 صفات طالب العلم الناجح العلم الناجح:

 

  1- همة لا تعرف النكوص، ورغبة ملحة ، وشهوة فيه عارمة، وحماس منقطع النظير .

 

2- وحرص على الفائدة معرفة ثمرة العلم الجليلة، وعاقبته المحمودة، ونتيجته الرائدة .

 

3- التدرج في الطلب جملة جملة وحديثا حديثا وبابا بابا .

 

4- اغتنام الحفظ وقت الصبا وأوائل الشباب .

 

5- التخصص ومعرفة الفن المحبذ والتركيز عليه لتظهر الموهبة .

 

6- تنويع أساليب الطلب من التلقي على الأساتذة وقراءة الكتب وسماع الدروس والتأمل والمذاكرة .

 

7- التكرار مع ضبط المعلومة وتحقيق المسألة والرسوخ العلمي .

 

8- الاهتمام بالإبداع والابتكار ونبذ التقليد والمحاكاة .

 

9- التطواف في الفنون الأخرى لأخذ فكرة مع جرد المطولات والنظر فيما جد به العصر .

 

10- الاهتمام بالتصنيف في فنه وتعليمه ومراجعته في كل وقت .

 

11- العمل بالعلم الشرعي النافع وهو بيت القصيد ورأس المال . منين

 

آداب ووسائل طلب العلم:

وبعد أن عرفنا أهمية وفضل تعلمه نذكر بعض الأسباب التي تكون وسيلة إلى تعلمه وتحصيله، وتسمى آدابا ووسائل يتوصل بها طالب العلم إلى أن يبارك الله تعالى في أيامه، ويبارك في علومه، ولو كانت علوما قليلة:

 

 
 أولا: إحضار القلب عند التعلم:

 

  فإن الكثير الذين يحضرون مجالس العلم والقلب غافل يجول في الشهوات، أو كذلك يحضرون خطب الجمع وأحدهم ناعس أو يوسوس في أمور بعيدة، فإنه لا يستفيد من الخطب، ولا يستفيد من التعلم ولا من الحلقات العلمية، فلا يكون بذلك مستفيدا، فلا بد أن تحضر قلبك ولبك.

 

  ثانيا: الحرص:

 

  فلا بد أن يكون طالب العلم حريصا على التعلم، فإن الذي يقول إن وجدت وسيلة تعلمت وإلا فلست بحاجة إلى العلم، ولست مُكَلِّفًا نفسي ..! ليس هذا وصفُ طالب العلم، لا بد أن يحرص على التعلم ، ويكون في قلبه همة واندفاع إلى التعلم .

 

  ثالثا: تفريغ وقت لطلب العلم:

 

  فإن الكثير الذين جعلوا أوقاتهم إما في مجالس عادية زيارات ومجالسات مع أصدقاء أو مع زملاء أو مع أهل أو نحو ذلك، يفوتهم التعلم كذلك أيضا إذا جعلوا أوقاتهم كلها في طلب الدنيا: في حرفة، في تجارة، في مصنع؛ وكذلك إذا جعلوا أوقاتهم في أسفار لنزهة أو زيارة عادية، أو أسفار لا أهمية لها، لا شك أنه يضيع عليهم الأوقات، فلا بد أن يخصص طالب العلم وقتا، كما إذا خصص كل يوم ساعة أو ساعتين، فإنه مع المواصلة يحصل على علم، بخلاف من شغل وقته بالقيل والقال، أو شغله بالزيارات، أو شغله بالخرافات، أو بالسماعات ، أو بالعكوف على الملاهي، أو ما أشبه ذلك، فإنه قل أن يستفيد . وكثير قد تعلموا علما ، ثم انشغلوا عن العلم به وانشغلوا عن ترداده، فكان ذلك سببا لنسيانه ولغفلتهم عنه .

 

  ومعلوم أن الإنسان في هذه الدنيا لا بد أن يكون له رزق يقتات به، فإذا يسر الله تعالى له من القوت ما يكتفي به فعليه أن يجعل بقية الوقت في طلب العلم، وإذا ضاقت به الحالة فإنه مرخص له أن يطلب الرزق، وأن يبتغى من فضل الله، لقوله تعالى: ﴿ فَإِذَا قُضِيَتْ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ ... ﴾ [الجمعة:10]، ولقوله: ﴿ وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ .. ﴾ [المزمل:20]، يبتغون الرزق، فإذا يسر الله للإنسان رزقا هنيئا حلالا يتقوت  به، ويقوت به من تحت يده ومن يعول، فإن عليه أن يجعل وقته أو بقية وقته للاستفادة ولطلب العلم .

 

  رابعا: الصبر والتحمل:

 

  فإنه قد يلقى مشقة، لكن عليه أن يتحمل، فإذا عرض له من يعوقه قطع تلك العوائق، وإذا نازعته نفسه وشعر بالملل والتعب والسآمة عصى تلك الدوافع، فإن النفس قد تميل إلى الراحة، وقد تميل إلى النوم وإلى الكسل وإلى الخمول، ولكن إذا عزم الإنسان ودفع نفسه ، فإنها تطاوعه:

 

  وما النفس إلا حيث يجعلها الفـتى *** فإن أطمعت تاقت وإلا تسلتِ

 

والنفس كالطفل إن تهمله شب على *** حب الرضاع وإن تفطمه ينفطم

 

  فهكذا النفس إذا أطيعت فإنها تندفع إلى الشهوة، وإلى اللذة، وإلى النوم، وإلى الراحة، نجد أن كثيرا أضاعوا أوقاتهم، فإذا دخلت إلى الحدائق وجدتها مليئة، وإذا دخلت إلى المقاهي وجدتها مليئة، وليس لهم حاجة إلا مجرد التسلي والترفيه بزعمهم يرفهون عن أنفسهم, فإذا تركت النفس على ما هي عليه اندفعت إلى ذلك اللهو، وإذا فطمت وترك ما تميل إليه انتفع الإنسان بالوقت ولم يضع عليه  وقته .

 

  خامسا: الاستمرار وعدم الانقطاع:

 

  فهكذا طالب العلم لا ينقطع عن التعلم ولا عن العلم في وقت من الأوقات، بل يستمر عليه إلى الممات .. يقول بعض السلف: اطلب العلم من المهد إلى اللحد، أي منذ أن تكون صغيرا إلى الموت، وكان كثير من السلف يطلبون العلم ويكتبونه، فيدخل أحدهم إلى الأسواق ومعه المحبرة - الدواة التي فيها الحبر ، وسنه كبير، فيُقال: لا تزال تحمل المحبرة ؟ فيقول: من المحبرة إلى المقبرة، أي لا نزال نواصل العلم .

 

  ونسمع عن كثير من طلبة العلم أنهم يواصلون طلب العلم ليلا ونهارا ولا يملون ولا يتكاسلون، ويذكر أن أحد مشايخ مشايخنا كان طوال ليله وهو يقرأ للتحفظ أو يكتب العلم، فيجيئه بعض المحسنين بعشاء بعد صلاة العشاء ويوضع إلى جنبه ولا يتفرغ لأكله إلا بعد الأذان الأول في آخر الليل ، ويجعله سحوره، يجعل عشاءه سحورا انشغالا بطلب العلم، انشغالا بالقراءة والكتابة وما أشبه ذلك .

 

  ونسمع عن الأولين أن أحدهم يسافر مسيرة شهر وشهرين في طلب حديث أو أحاديث ويغيب عن أهله سنة أو سنتين أو سنوات كل ذلك لطلب العلم ولا يملون، ولا يقولون أضعنا أهلنا، أو هجرنا بلادنا .. لأن الدافع قوي وهو تحصيل العلم النافع ، فهكذا يكون طالب العلم .

 

  سادسا: التكرار:

 

  أي تكرار ما علمه وذلك لأنه إذا تعلم فائدة ثم تغافل عنها ذهبت من ذاكرته ونسيها بسرعة ، وأما إذا تذكرها مرة بعد مرة، قرأ الحديث وبعد حفظه راجعه بعد شهر وبعد أشهر حتى يرسخ ويثبت في ذاكرته فإنه يكون من حملة العلم وحفظته.

 

  لذلك كان السلف يوصون بمذاكرة العلم ، يقول بعضهم: مذاكرة ليلة أحب إلي من إحيائها, يعني كوني أجلس في هذه الليلة أتذكر العلم وأتذكر ما حفظته أحب إلي من أن أقومها قراءة وتهجدا وصلاة وركوعا وسجودا، وذلك لأن هذا - أي مذاكرة العلم - نفع متعد .

 

  سابعا: كتابة ما استفاده:

 

  فكلما استفاد فائدة أثبتها معه في دفتر أو ورقة وكررها إلى أن يحفظها ، يقول العلماء: " إن ما حفظ فر وما كتب قر"، أي أن ما كتبته ستجده فيما بعد .. ويشبهون العلم بالصيد، فيقول الشافعي:

 

  العلم صيد والكتابة قيده *** قيد صيودك بالحبال الواثقة

 

فمن الحماقة أن تصيد غزالة *** وتتركها بين الخلائق طالقة

 

  إذا صاد الإنسان غزالة ثم أطلقها فإنها تهرب، بخلاف ما إذا قيدها بحبل وثيق، فهكذا الكتابة تثبت هذه العلوم بحيث أنك تجدها فيما بعد .

 

  وقد يسر الله أيضا في هذه الأزمنة التسجيلات التي تحفظ الكلام الذي أنت تريد حفظه لتراجعه فيما بعد وتستفيد منه بعد يوم أو بعد أيام أو ما أشبه ذلك .

 

  ثامنا: التواضع:

 

  لا سيما في مجالس العلماء، وذلك أن العالم هو الذي يتواضع لمن يعلمه، وقد قال بعض السلف: "لا يتعلم العلم مستح ولا متكبر" فالذي يتكبر ولا يتواضع لمن هو أصغر منه لا يوفق للعلم كما إذا رأى عالما أصغر منه سنا يقول كيف أتعلم من هذا الطفل ؟ أو من هذا الصغير الذي أنا أكبر منه ؟ .

 

  نقول: إن الله تعالى شرفه وفضله بالعلم فعليك أن تصغر نفسك وتتواضع وتأخذ العلم ممن هو دونك، ولو كنت أشرف وأغنى وأكبر وأرقى فإن العلم يؤخذ من منابعه ومن أهله .

 

  تاسعا: الجرأة وعدم الاستحياء:

 

  يعني أنك إذا صرت تستحي من أن تسأل بقيت على جهلك؛ ولذلك قال بعض السلف: " لا يتعلم العلم مستحي ولا مستكبر"، يحمله تكبره على أن يعجب بنفسه ويبقى على جهله، وكذلك أيضا يحمله استحياؤه عن أن لا يطلب أو يستفيد ممن معه علم فيبقى على جهله.

 

  نقول إن الإنسان إذا تأدب بهذه الآداب الشرعية فإن الله تعالى يوفقه ويفتح عليه ويرزقه العلم النافع والعمل الصالح، ونذكر الخصال الستة التي أشرنا إليها حيث نظمها الشافعي فقال:

 

  أخي لن تنال العلم إلا بستة *** سأنبيك عن مجموعها ببيان

 

ذكاء وحرص واجتهاد وبلغة *** وصحبة أستاذ وطول زمان

 

  هذه هي الوسائل التي يمكن أن ينال طالب العلمِ العلمَ بها، ولا شك أن العلم موهبة وفضل من الله تعالى، فإن الكثير من العلماء المشاهير لهم أولاد انحرفوا عن العلم وصاروا دنيويين، وكثير من الجهلة يسر الله لأولادهم فتعلموا وصاروا قادة وسادة، فهو فضل من الله تعالى، متى كان عند الإنسان نية صادقة وأحب مواصلة التعلم يسر الله تعالى له العلم .

 

 

 

 

 

 

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (3 مرسل)

غربي
بحث جد ممتاز
مقبول مرفوض
1
تقرير كغير لائق
صبان
بحث ممتاز ربي يجعلها في ميزان حسناتك
مقبول مرفوض
1
تقرير كغير لائق
مجهول
موضوع رائع لقد استفدت كثيرا شكرا
مقبول مرفوض
1
تقرير كغير لائق
المجموع: 3 | عرض: 1 - 3

أضف تعليقك

.